الذهبي
166
ميزان الاعتدال
حديث الاثبات ، وذلك أن صحيفة الزهري اختلطت عليه فكان يأتي بها على التوهم . وقال ابن عدي : هو في غير الزهري صالح الحديث ، وفي الزهري روى أشياء خالف الناس استشهد بسفيان البخاري ، وروى له في كتاب الأدب وغيره ، وذكره مسلم في مقدمة كتابه ، وأخرج له أرباب السنن الأربعة ] . قال ابن معين : لم يكن بالقوى . وقال ( 1 ) أبو يعلى : قيل لابن معين حديث سفيان ابن حسين ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه في الصدقات ؟ فقال : لم يتابعه عليه أحد ، ليس يصح . قال ابن عدي : قد حدثناه ابن صاعد ، حدثنا يعقوب الدورقي ، عن عبد الرحمن ابن مهدي ( 2 ) ، عن سليمان بن كثير . عن الزهري مثله ، ورواه جماعة عن الزهري - موقوفا ، قال ( 3 ) [ البيهقي - في باب الدابة : تنفخ ( 4 ) برجلها . قال الشافعي : يضمن قائدها وسائقها ما أصابت بيد أو فم أو رجل أو ذنب . قال البيهقي بحديث البراء ، أخبرنا عبد الخالق بن علي المؤذن ، أخبرنا محمد ابن المؤمل ، أخبرنا الفضل بن محمد النفيلي ، حدثنا عباد بن العوام ، عن سفيان ، عن الزهري ، عن ابن المسيب ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : الرجل جبار . قال الشافعي : في هذا المتن غلط ، لان الحفاظ لم يحققوه . هكذا قال البيهقي . قد رواه مالك ، وابن جريج ، ومعمر ، وعقيل ، وجماعة عن الزهري ، فلم يذكروا الرجل . وقال الدارقطني : لم يتابع أحد سفيان بن حسين على قوله : الرجل جبار ، وهو وهم .
--> ( 1 ) ه : وقال ابن عدي : سمعت أبا يعلي يقول : قيل لابن معين . ( 2 ) ه : عن عبد الرحمن بن مهدي عنه كذلك رواه . . والمثبت في س ، خ . ( 3 ) ما بين القوسين ليس في س ، خ . وهو في ه وحدها . ( 4 ) تنفخ : ترمى وتلقى ، وإن كانت بالحاء المهملة فهو من نفحت الدابة إذا رمت برجلها .